السيد هاشم البحراني
492
البرهان في تفسير القرآن
والشحوم * ( إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ) * » . 3714 / [ 2 ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( وعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ) * يعني اليهود ، حرم الله عليهم لحوم الطير ، وحرم عليهم الشحوم - وكانوا يحبونها - إلا ما كان على ظهور الغنم أو في جانبه خارجا من البطن ، وهو قوله : * ( حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا ) * أي في الجنبين * ( أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وإِنَّا لَصادِقُونَ ) * ومعنى قوله : * ( ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ ) * أنه كان ملوك بني إسرائيل يمنعون فقراءهم من أكل لحم الطير والشحوم ، فحرم الله ذلك عليهم ببغيهم على فقرائهم . ثم قال الله لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ولا يُرَدُّ بَأْسُه عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ) * ثم قال : * ( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّه ما أَشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا ) * يا محمد * ( قُلْ ) * لهم * ( هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوه لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ) * . ثم قال : * ( قُلْ ) * لهم * ( فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ) * . 3715 / [ 3 ] - الشيخ في ( أماليه ) ، قال : حدثنا محمد بن محمد - يعني الشيخ المفيد - قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ، قال : حدثني محمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) وقد سئل عن قوله تعالى : * ( فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ) * . فقال : « إن الله تبارك وتعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا ، قال له : أفلا تعلمت حتى تعمل ، فيخصمه ، فتلك الحجة البالغة » . 3716 / [ 4 ] - العياشي : عن الحسين ، قال : سمعت أبا طالب القمي يروي عن سدير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض » . 3717 / [ 5 ] - العلامة الحلي في ( الكشكول ) : عن أحمد بن عبد الرحمن الناوردي « 1 » ، يوم الجمعة في شهر رمضان ، سنة عشرين وثلاث مائة ، قال : قال الحسين بن العباس ، عن المفضل الكرماني ، قال : حدثني محمد بن صدقة ، قال : قال محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، قال : سألت مولاي جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( قُلْ فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ) * . فقال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : « الحجة البالغة : التي تبلغ الجاهل من أهل الكتاب فيعلمها بجهله « 2 » كما يعلمها العالم بعلمه ، لأن الله تعالى أكرم وأعدل من أن يعذب أحدا إلا بحجة » . ثم تلا جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) :
--> 2 - تفسير القمّي 1 : 220 . 3 - الأمالي 1 : 8 . 4 - تفسير العيّاشي 1 : 383 / 122 . 5 - الكشكول فيما جرى على آل الرسول : 179 - 185 للسيّد حيدر بن عليّ الآملي ، وقد أشرنا إلى نسبة الكتاب في المقدمة فراجع . ( 1 ) في المصدر : محمّد بن أحمد بن عبد الرحمن البارودي ، وفي « ط » : الناروندي . ( 2 ) في المصدر : بعلمه .